مهدي خداميان الآراني

143

الصحيح في كشف بيت فاطمه (س)

فقال له طَريفة : إن كنت صادقاً فضع السلاح وانطلق معي إلى أبي بكر . فخرج معه ، فلمّا قدما عليه ، أمر أبو بكر طَريفة بن حاجز فقال : أُخرجْ به إلى هذا البقيع فحرّقه فيه بالنار . فخرج به طَريفة إلى المصلّى ، فأوقد له ناراً فقذفة فيها . فقال خفاف بن ندبة - وهو خفاف بن عمير - يذكر الفُجاءة فيما صنع : لِمَ يأخذون سلاحَه لقتالهِ * ولَذاكُمُ عند الإله أَثامُ لا دِينُهم دِيني ولا أنا فاتنٌ * حتّى يسيرَ إلى الطراة « 1 » شِمامُ » « 2 » . وقال في موضعٍ آخر : « إنّ الفُجاءة أياس بن عبد ياليل قَدِم على أبي بكر فقال : أعنّي بسلاحٍ ومُرْني بمن شئت من أهل الردّة ، فأعطاه سلاحاً وأمَرَه أمْرَه . فخالف أمره إلى المسلمين ، فخرج حتّى ينزل بالجواء « 3 » ، وبعث نَجبة بن أبي الميثاء من بني الشريد ، وأمره بالمسلمين ، فشنّها غارةً على كلّ مسلمٍ في سليم وعامر وهوازن . وبلغ ذلك أبا بكر ، فأرسل إلى طَريفة بن حاجز يأمره أن يجمع له وأن يسير إليه ، وبعث إليه عبد اللَّه بن قيس الجاسي عوناً ، ففعل ، ثمّ نهضا إليه وطلباه ، فجعل يلوذ منهما حتّى لقياه على الجواء ، فاقتتلوا ، فقُتل نَجبة وهرب الفُجاءة ، فلحقه طَريفة فأسره ، ثمّ بعث به إلى « 4 » ، فقدم به على أبي بكر فأمر فأوقد له ناراً في مصلّى المدينة على حطبٍ كثير ، ثمّ رُمي

--> ( 1 ) . الطراة : جبل بنجد معروف ( معجم البلدان ج 4 ص 25 ) . ( 2 ) . تاريخ الطبري ج 2 ص 439 ، وراجع : تاريخ خليفة بن خيّاط ص 67 ، تاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 255 . ( 3 ) . لعلّه أراد بالجواء موضعاً بعينه ، وإلّا فالجواء - بالكسر والتخفيف ثمّ المدّ في أصل اللغة - : الواسع‌من الأودية ( انظر : معجم البلدان ج 2 ص 174 ) . ( 4 ) . هكذا في الأصل ، والظاهر « إلى أبي بكر » .